العودة   شبكة ومنديات الفرعة الشمالية > المنتديات العامة > التعليم والتدريب
 اسم العضو 
 كلمة المرور 

التعليم والتدريب برامج تعليمية - تربوية - ولغات اجنبية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : [ 1 ]  
قديم 27-12-2009, 07:37 PM
صنّاجة العرب  
صاحب القلم المميز الباسل والمستشار لشبكة ومنتديات الفرعة الشمالية
صنّاجة العرب غير متواجد حالياً
كتابة اللقب هنا كتابة
كتابة اللقب هنا كتابة
كتابة اللقب هنا كتابة
كتابة اللقب هنا كتابة
رايق
 
المشاهدات : [ 1730 ]   الردود : [ 2 ] افتراضي الدراسة الأدبية (3)


قال حسان بن ثابت رضي الله عنه مشيداً بنصر المسلمين في غزوة بدر:

1-عــــرفت ديـــار زينب بالكـثيـب """"" كخط الوحي في الورق القشيب
2-تعاورها الرياح وكل جــون """"" من الوسمي منهم سكوب
3-فأمسى رسمها خلقاً وأمست""""" يباباً بعد ساكنها الحبيب
4-فدع عنك التذكر كل يوم """"" ورد حرارة الصدر الكئيب
5-وخبر بالذي لا عيب فيه """"" بصدق غير إخبار الكذوب
6-بما صنع المليك غداة بدر """"" لنا في المشركين من النصيب
7-غداة كأن جمعهم حراء """"" بدت أركانه جنح الغيوب
8-فوافيناهم منا بجمع """""" كأسد الغاب مردان وشيب
9-أمام محمد قد آزروه """"""" على الأعداء في لفح الحروب
10-بأيديهم صوارم مرهفات """"""" وكل مجرب خاظي الكعوب
11-بنو الأوس الغطارف آزرتها""""" بنو النجار في الدين الصليب
12-فغادرنا أبا جهل صريعاً """""" وعتبة قد تركنا في بالجبوب
13-وشيبة قد تركنا في رجال """"" ذوي حسب إذا نسبوا نسيب
14-يناديهم رسول الله لما """""" قذفناهم كباكب في القليب
15-ألم تجدوا حديثي كان حقا""""" وأمر الله يأخذ بالقلوب
16-فما نطقوا ولو نطقوا لقالوا""""" صدقت وكنت ذا رأي مصيب


شرح الكلمات:

الكثيب:موضع
الوحي: الكتابة
القشيب: الجديد
تعاورها الرياح: تداولتها ، فمرة تهب جنوباً ، ومرة تهب شمالاً ، ومرة قبولاً ، ومرة دبوراً
الجون: السحاب الأسود
الوسمي:مطر الربيع الأول
الخلق : البالي
اليباب: الخالي
حراء: جبل حراء
جنح الغيوب: ناحيته
مردان: جمع أمرد ، وهو الشاب الذي لم ينبت الشعر في وجهه.
صوارم:سيوف
مرهفات: قاطعة
الخاظي: الغليظ الصلب ، وأراد الرمح.
الغطارف: السادة الكرام
الصليب: الشديد القوي
الجبوب: موضع في بدر
كباكب: جماعة مقلوب بعضها على بعض.
القليب: البئر.

المقدمة:

حسان بن ثابت رضي الله عنه شاعر الرسول الكريم ، ولسان الدعوة الإسلامية الذابّ عن حرماتها ، الذائد عن حياضها ، وقف على رأس شعراء المدينة ، ينافح شعراء مكة من المشركين الذين وقفوا في وجه الدعوة الوليدة، فيصليهم ناراً حامية ، ويمطرهم سهاماً مصمية ، رافعاً صوته بالحق ، منوهاً بالرسول الكريم وصحبه الميامين.
ولما أذن الله للحق أن ينتصر في معركته الفاصلة مع الباطل في بدر ، وآبت القلة المؤمنة ترفع رايات النصر على الكثرة الكافرة ، وكُبكب رؤوس الشرك في القليب ، وقف حسًان يسجل وقائع هذا اليوم الأغر في تأريخ الإسلام والمسلمين.



ونكمل بإذن الله تعالى ما تبقى من (عرض أفكار النص ، دراسة المعاني، دراسة الخيال ، دراسة العاطفة ، دراسة الأسلوب ، الخاتمة).



رد مع اقتباس
قديم 28-12-2009, 08:28 PM   رقم المشاركة : [ 2 ]
صنّاجة العرب
صاحب القلم المميز الباسل والمستشار لشبكة ومنتديات الفرعة الشمالية
كتابة اللقب هنا كتابة
كتابة اللقب هنا كتابة
كتابة اللقب هنا كتابة
كتابة اللقب هنا كتابة
صنّاجة العرب غير متواجد حالياً
My Mood
رايق

 

 
 

افتراضي


عرض افكار النص:

تشتمل قصيدة حسان على قسمين : قسم طللي ، يفتتح به الشاعر قصيدته ، وقسم يصف فيه وقعة بدر ، إذ لا يلبث بعد ثلاثة أبيات أن يتخلص من وصف الديار ، ويقبل بسرعة على موضوعه الذي يشغل ذهنه ، وهو وصف يوم بدر ، فيبسط فيه القول حتى نهاية القصيدة ، أستهل حسان قصيدة بالوقوف على ديار زينب التي لم يبق له من آثارها إلا رسم بال ، بدا كالخط الباهت المنقوش على صفحة الورق ، لقد اصطلحت عليها الرياح الهوج ، والمزن المنسكب الهتون ، فأخلقت رسومها ، وأزالت معالمها ، فإذا هي خالية مقفرة لا أنيس فيها ولا حبيب.
وهنا يكتفي حسان ببيت واحد يصف فيه جمع المشركين اللجب الذي توافد على بدر لحماية قوافلهم ومواجهة المسلمين ، فيشبه جمعهم الكبير هذا بجبل حراء ، أنتصبت أركانه شاهقة بجانب من الأرض واطئ مطمئن.
وينتقل بعد ذلك إلى وصف جمع المسلمين ، فلا نجده كبيراً كجمع المشركين ، ولكنه جمع كأسد الغاب فيه الفتية المرد ، والشيب المكتهلون ، وقد وقفوا جميعاً بين يدي الرسول الكريم ، يشدون من أزره ويظاهرونه على عدوه في ساحة الوغى ، وقد امتشقوا البواتر المرهفات ، ورفعوا الرماح العوالي الصلبة ، فيهم السادة البهاليل من الأوس ، والغطارف الأماجد من بني النجار ، جمعتهم عروة الاسلام الوثقى ووحدت بينهم كلمة التوحيد. وقد أنقشع قتام المعركة عن نصر من الله وفتح قريب جندل فيه أبو جهل صريعاً وضرج عتبة في الأرض الحزن وخر شيبة وصحبه من علية القوم واشرافهم من ذوي الحسب الرفيع وألقى الجميع في قليب بدر ، ووقف رسول الله على القليب يخاطبهم بأسمائهم : هأنتم أولاء أقبلتم على ربكم ، فهل وجدتم حديثي فيما أعد الله للكافرين من عذاب كان حقاً وأن الله غالب على أمره؟
وأنى للجيف الباردة والجثث الهامدة أن تنطق ؟ ولو قدر لها أن تنطق بما شاهدت أرواحها لأقرت بصدق الرسول الأمين ورأيه السديد.


دراسة المعاني:

نحا حسان في قصيدته هذه نحواً تقليدياً ، إذ وقف على ديار زينب معترّفاً على رسمها الخلق ، الذي أبلته الرياح العواصف ، والأمطار المنهمرة السكوب ، وكلها معان متداولة مطروقة.
بيد أنه لم يطل الوقوف ، ولم يشعب الحديث عن الديار وذكرياتها بل اسرع بعد ثلاث ابيات إلى التخلص من النسيب والدخول في غرضه الذي أنشأ القصيدة من أجله . وقد وشى البيتان اللذان تخلص فيهما إلى غرضه.
وقد أنطلق حسان في حديثه عن هذا اليوم من وصف جيش المشركين اللجب الذي بدا كجبل حراء وجيش المسلمين الصغير الذي كان كل حظه أنه ضم أسد الغاب من مردان وشيب.
من هذه المقارنة كانت المعاني تنداح في مخيّلة حسان فيصور المسلمين ابطالاً اشاوس صدقوا رسول الله وآزروه على أعداءه في ساحة الوغى ، وعلى الطرف الآخر يعرض لنا سادة قريش صرعى ، يتخبطون بدمائهم ، ثم يكبكبون بمهانة وصغار في القليب ، وقد كانوا قبل اليوم رؤوس الصلف وعنوان الجبروت.
وقد أنبجست هذه المعاني واضحة رائقة مفهومة ، لا غموض فيها ولا عويص ، تنسرب من قريحة شاعر مطبوع ، فتصور وقعة بدر كما ارتسمت في مخيّلته ،في عرض منطقي متسلسل سريع ، أثر الإسلام فيها بيّن جليّ وطابع العفوية غير خفي.


دراسة الخيال:

لم يركب الشاعر في قصيدته هذه متن الخيال ، بل آثر أن يترك نفسه الشاعرة على سجيتها ، تصف ذلك اليوم الأغر وصفاً طبيعياً مباشراً ، فجلال المناسبة وروعة المعركة ، ونصاعة المعاني الإسلامية كل ذلك صرفه عن تحبير القول وتدبيج الصور والتفنن في عرض المعاني.
بيد أن القصيدة لم تخل من بعض الصور البيانية ، وردت عفو الخاطر ، إذا استدعتها طبيعة المعاني ، كالتشبيه في البيت الأول الذي صور آثار ديار زينب كأنها خط الكتابة في الورق القشيب ، وتشبيه جمع الكفار بجبل حراء ، وتشبيه المسلمين بأسد الغاب وفيما عدا هذه التشبيهات الثلاثة لا نعثر على أثر للخيال.


نكمل بإذن الله تعالى ما تبقى من(دراسة العاطفة ، والأسلوب ، والخاتمة).

  رد مع اقتباس
قديم 01-01-2010, 09:48 AM   رقم المشاركة : [ 3 ]
صنّاجة العرب
صاحب القلم المميز الباسل والمستشار لشبكة ومنتديات الفرعة الشمالية
كتابة اللقب هنا كتابة
كتابة اللقب هنا كتابة
كتابة اللقب هنا كتابة
كتابة اللقب هنا كتابة
صنّاجة العرب غير متواجد حالياً
My Mood
رايق

 

 
 

افتراضي


دراسة العاطفة :

لا نكاد نحس نبضات الصدق العاطفي إلا في القسم الثاني من القصيدة أما قسمها الأول فالعاطفة خامدة ساكنة لا أثر لها في تعبير الشاعر ولا نبض ،بل إن الشاعر في بيته الخامس أشار إلى أن هذه الوقفة على الأطلال إن هي إلا تقليد فني لا رصيد شعورياً له في نفس الشاعر . أما الخبر الصادق فهو في الأبيات التالية حيث يبدأ النبض العاطفي في الظهور ، فتحس بامتلاء نفس الشاعر إعجاباً واعتزازاً بجيش المسلمين ، ثم نحس بشعور التشفي من رؤوس الكفر الذين جندلوا على الثرى ثم قذفوا في القليب ، وعاطفة الشاعر تنبجس من نفسه المؤمنة المتحمسة للإسلام وجنده ، وعلى رأسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يمد في نبعتها إيمان عميق بالله ورسوله واعتزازه بدين الله الحق ، فالدافع إليها ذاتي ديني في آن.
وهي عاطفة صادقة تصدر عن قلب أحب الإسلام ورسوله ، ونذر نفسه للذب عن محارمه والتصدي لأعدائه ومن هنا فهي تتسم بالصدق والأصالة والحرارة المنبعثة عن هذا الصدق وتلك الأصالة.
ويتجلى صدق عاطفة الشاعر وحرارتها في حرصه على التعبير عن جمع المسلمين وفوزهم بضمير المتكلمين كما في الأبيات الثامن والثاني عشر والرابع عشر بحيث يشمله ذلك الشرف الرفيع ولو لم يكن بين الجمع المجاهد المنتصر وصدق العاطفة الجياشة المنتشية بالنصر. كما نلمح صدق معاناته وحرارتها في وصفه للصحابة الكرام الذين بدوا في المعركة على قلتهم أبطالاً كماة شاكي السلاح من بني الأوس الغطارف وبني النجار الميامين.


دراسة الأسلوب:

أسلوب حسان رضي الله عنه في هذه القصيدة قوي متين تخيّر له اللفظ الكريم الفحل الموحي بجرسه في الأذن وظلّه في الحس بجو المعركة العنيف في يوم القليب وأغلب ألفاظه مأنوسة مألوفة لا تضن بمعانيها تراقصت في ذهن الشاعر فسلكها في قصيدته في عفوية وطلاقة طبع تخللتها ألفاظ إسلامية جديدة على الشعر العربي تساقطت إلى حس الشاعر من جو الدعوة الإسلامية التي انبلج فجرها في جزيرة العرب ، وقد صاغ الشاعر ألفاظه بجمل وتراكيب متينة النسج ، محكمة التأليف ، حسنة الصياغة ، فجاء كل لفظ في مكانه من الجملة ، يشع شحنته من الإيقاع والظلال.
ومن هذه الألفاظ الجزلة الفخمة والتعابير المتينة الرّصينة، تنبعث الموسيقا الإيقاعية رصينة النغمات وانية الخطوات رتيبة الحركات فتخلع على جو النص هيبة ورصانة وجلالا ، ولم تخلو جيد الأبيات من الحلية البديعية العفوية التي تساقطت في حس الشاعر وأخذت مكانها في الأبيات لتزويدها وضوحاً وجمالاً .

الخاتمة:

خلاصة القول: لقد فاضت نفس الشاعر بوصف يوم بدر ، فجلّى لأبصارنا معالم تلك المعركة بين الفريقين في لمسات سريعة حية ، ترقرقت فيها المعاني من قريحته الخصبة المتدفقة ، في عفوية وطلاقة ويسر لا يعيق تدفقها بعيد من الخيال ولا يحجب صفاءها ووضوحها غريب من اللفظ أو عويص من المعنى ، فجاءت قصيدته واضحة في معانيها نابضة في عاطفتها طلية مشرقة في أسلوبها وهذه سمات شعر حسان بن ثابت رضي الله عنه في المرحلة الثانية من حياته بعد أن أتم الله عليه نعمة الإسلام.

  رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الدراسة الأدبية (10) صنّاجة العرب التعليم والتدريب 4 26-05-2010 09:01 PM
الدراسة الأدبية (7) صنّاجة العرب التعليم والتدريب 7 11-03-2010 11:27 PM
الدراسة الأدبية (9) صنّاجة العرب التعليم والتدريب 1 04-03-2010 11:08 AM
الدراسة الأدبية(8) صنّاجة العرب التعليم والتدريب 1 04-03-2010 11:07 AM
الدراسة الأدبية (6) صنّاجة العرب التعليم والتدريب 2 25-01-2010 08:16 PM


الساعة الآن 04:19 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
جميع الحقوق محفوظة لشبكة ومنتديات الفرعة الشمالية
Protected by CBACK.de CrackerTracker